مؤسسة آل البيت ( ع )
40
مجلة تراثنا
الفصل الثاني في تصحيح أسانيد هذه الأخبار قد ذكرنا في الفصل الأول طرفا من الأخبار في أن المراد من ( القربى ) في ( آية المودة ) هم ( أهل البيت ) ، وقد جاء في بعضها التصريح بأنهم ( علي وفاطمة وابناهما ) . وقد نقلنا تلك الأخبار عن أهم وأشهر كتب الحديث والتفسير عند أهل السنة ، من القدماء والمتأخرين . . . وبذلك يكون القول بنزول الآية المباركة في ( أهل البيت ) قولا متفقا عليه بين الخاصة والعامة . فأما ما رواه طاووس من جزم سعيد بن جبير بأن المراد هم ( أهل البيت ) عليهم السلام خاصة ، وهو الذي أخرجه الشيخان وأحمد والترمذي وغيرهم . . . فلم أجد طاعنا في سنده . . . وإن كان لنا كلام فيه ، وسيأتي . وأما ما أخرج في ( المناقب ) لأحمد بن حنبل فهو من الزيادات ، فالقائل ( كتب إلينا ) هو ( القطيعي ) : أبو بكر أحمد بن جعفر الحنبلي - المتوفى سنة 368 - وهو راوي : المسند ، والزهد ، والمناقب ، لأحمد بن حنبل . حدث عنه : الدارقطني ، والحاكم ، وابن رزقويه ، وابن شاهين ، والبرقاني ، وأبو نعيم ، وغيرهم من كبار الأئمة . ووثقه الدارقطني قائلا : ثقة زاهد قديم ، سمعت أنه مجاب الدعوة ، وقال البرقاني : ثبت عندي أنه صدوق ، وقد لينته عند الحاكم فأنكر علي